الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

أيها الأبناء اعرفوا بعض ما يخطط ويفعل عدوكم بكم ؛قبل أن ينهشكم

اعتراف الجنرال عاموس يادلين
استغربت أوساط سياسية ودبلوماسية غربية الكلام الذي قاله الجنرال عاموس يادلين ,  رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية ( أمان ( لمنتهية ولايته ، والذي عُيِّن مكانه الجنرال آفيف كوخفي . كلام يادلين جاء خلال تسليمه خلفه مهامه منذ أيام ، والذي جرى أمام أكثر من مراسل حربي لوسائل إعلام عبرية ، والتي بدورها نقلت الحديث إلى جهات أوروبية وأميركية.
الجنرال عاموس يادلين قال : لقد أنجزنا خلال الأربع سنوات ونصف الماضية كل المهام التي أوكلت الينا ، واستكملنا العديد من التي بدأ بها الذين سبقونا ، وكان أهمها الوصول إلى "الساحر" ، وهو الاسم السري للقائد اللبناني عماد مغنية . لقد تمكّن هذا الرجل - اللغز من عمل الكثير الكثير ضد دولتنا ، وألحق بنا الهزيمة تلو الأخرى ، ووصل إلى حد اختراق كياننا بالعملاء لصالحه ، لكننا في النهاية استطعنا الوصول إليه في معقله الدافئ في دمشق، والتي يصعب جداً العمل فيها ، لكن نجاحنا في ربط نشاط الشبكات العاملة في لبنان وفلسطين وإيران والعراق أوصل إلى ربط الطوق عليه في جحره الدمشقي ، وهذا يعتبر نصراً تاريخياً مميز لجهازنا على مدار السنين الطويلة.
وتابع عاموس يادلين : لقد أعدنا صياغة عدد كبير من شبكات التجسس لصالحنا في لبنان ، وشكّلنا العشرات مؤخراً ، وصرفنا من الخدمة العشرات أيضا ، وكان الأهم هو بسط كاملة سيطرتنا على قطاع الاتصالات في هذا البلد ، المورد المعلوماتي الذي أفادنا إلى الحد الذي لم نكن نتوقعه ، كما قمنا بإعادة تأهيل عناصر أمنية داخل لبنان من رجال ميليشيات كانت على علاقة مع دولتنا منذ السبعينات ، إلى أن نجحت بإدارتنا في العديد من عمليات الاغتيال والتفجير ضد أعدائنا في لبنان ، وأيضاً سجّلت أعمالاً رائعة في إبعاد الاستخبارات والجيش السوري عن لبنان ، وفي حصار منظمة حزب الله.
واستطرد يادلين بسرد إنجازاته قائلا : في إيران سجلنا اختراقات عديدة ، وقمنا بأكثر من عملية اغتيال وتفجير لعلماء ذرة وقادة سياسيين ، وتمكنا إلى درجة عالية من مراقبة البرنامج النووي الإيراني ، الذي استطاع كل الغرب الاستفادة منه بالتأكيد ، ومن توقيف خطر التوجه النووي في هذا البلد إلى المنطقة والعالم . وفي السودان أنجزنا عملاً عظيماً للغاية ؛ لقد نظمنا خط إيصال السلاح للقوى الانفصالية في جنوبه ، ودرّبنا العديد منها ، وقمنا أكثر من مرة بأعمال لوجستية ، لمساعدتهم ، ونشرنا هناك في الجنوب ودارفور شبكات رائعة وقادرة على الاستمرار بالعمل إلى ما لا نهاية ، ونشرف حالياً على تنظيم (الحركة الشعبية) هناك ، وشكّلنا لهم جهازاً أمنياً استخبارياً قادر على حمايتهم وإنجاح مشروعهم بإقامة دولة ذات دور فاعل في هذه المنطقة.
وأضاف : أما في شمال إفريقيا ، فقد تقدمنا إلى الأمام كثيراً في نشر شبكات جمع المعلومات في كل من ليبيا وتونس والمغرب ، والتي أصبح فيها كل شيء في متناول أيدينا ، وهي قادرة على التأثير السلبي أو الإيجابي في مجمل أمور هذه البلاد . 
أما في مصر ، الملعب الأكبر لنشاطاتنا ، فإن العمل تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979، فلقد أحدثنا الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في أكثر من موقع ، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي ، لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائماً ، ومنقسمة إلى أكثر من شطر في سبيل تعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية ، لكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك في معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في مصر.
وتابع الجنرال المتقاعد : أما بين الفلسطينيين فنحن الذين أفرغنا السلطة من محتواها ، وسيطرنا على معظم قادة منظمة التحرير الذي عادوا إلى أراضي سلطة محمود عباس ، وشبكنا معهم أوثق العلاقات ، ومنهم من ساعدنا كثيراً في عدد من الساحات العربية ، ونسج لنا علاقات مباشرة وغير مباشرة مع أجهزة وقادة عرب ، إلى أن أصبح جزء مهم جزءاً من عملنا ، لكن الخطر الأشد مازال مصدره حركة الجهاد ، التي تتمتع بسرية تامة ، وتعمل داخل أراضينا بتكتّم شديد ، وفي أراضي أكثر من دولة عربية ، ومازالت لغزاً يجب المواصلة لكشفه ، أما حركة حماس فإن الضربات يجب أن تتلاحق عليها في الداخل والخارج ، فحماس خطر شديد على الدولة اليهودية ، إنها تستنهض المنظومة الإسلامية في البلاد العربية والعالم ضدنا ، لذلك من المفترض الانتهاء من إفشالها وتبديدها في المدة المحددة بالبرنامج المقرر في عمل جهازنا بكل دقة.
وختم الجنرال الذاهب إلى التقاعد كلامه : لقد كان لحادثة اغتيال رفيق الحريري الفضل الأكبر في إطلاق أكثر من مشروع لنا في لبنان ، وكما كان للخلاص من عماد مغنية الفضل في الولوج إلى مرحلة جديدة في الصراع مع حزب الله ، يجب مواصلة العمل بهذين المخططين ومتابعة كل أوراق العمل على الساحة اللبنانية ، خصوصاً بعد صدور القرار الظني الدولي ، والذي سيتوجه إلى حزب الله بالمسؤولية عن اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري للانطلاق إلى مرحلة طال انتظارها على الساحة اللبنانية ، قبل التوجه إلى سورية ، المحطة النهائية المطلوبة  لكي تنطلق جميع مشروعات الدولة اليهودية ، بعد الإنجاز الكبير في العراق والسودان واليمن ، والقريب جداً إتمامه في لبنان ، كما يجب تحية الرئيسان حسني مبارك ومحمود عباس كل يوم ، لما قدماه لاستقرار دولتنا وانطلاق مشاريعها.
هكذا ختم الجنرال الصهيوني المتوجِّه لمتابعة عدائه وحقده على العرب والمسلمين والمسيحيين من موقع آخر غير إدارة (أمان) الصهيونية ، على غرار أسلافه وكل الصهاينة ، وهكذا أيضاً يستمر قادة عرب "الاعتدال" بالسكوت عن عار الخيانة الكبرى والصغرى للأمة ، ويقبلوا تحية أعدائهم بأحسن منها ، بالمزيد من العمالة والطوعية لهذا العدو .
بعد هذا الحديث المعلن نستغرب سكوت الكم الكبير والواسع من وسائل إعلام العرب عن هذا التقرير الذي أوردته أكثر من وسيلة إعلام صهيونية ، وذكره أكثر من موقع إلكتروني أوروبي وعربي ، وناقشته معظم الدوائر السياسية الغربية ، ووُضع على طاولة معظم القادة العرب .. لكن مع الأسف الشديد لم يأخذ حقه من النقاش والتعاطي معه على أنه اعتراف كامل من القاتل  للضحية ..  فهل صدق شاعرنا الكبير مظفر النواب حين قال:
 القدس عروس عروبتكم        فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها  ؟

السبت، 1 أكتوبر 2011

مع حديث عظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينير حياة المسلم ويرشده لما يسعده في الدارين


من جوامع الكلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم (فلنتدبر:(

"
الطهور شطر الايمان،والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن مابين السموات والأرض، الصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك.
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها"
أورده النووي في رياض الصالحين ، والأربعين النووية ، وشرحه ابن رجب في جامع العلوم والحكم ،رواه مسلم
لقد استمتعت بالحياة مع معاني هذا الحديث طوال الأسابيع الثلاثة الماضية وكلما قلبت في معانيه ومراميه شعرت بمدى شموله لضبط حياة المسلم بشكل متوازن طوال يومه وليلته وبشكل مستمر وعظيم ولقد وقفت كثيرا عند الشطر الأخير من الحديث وما علاقته بصدر الحديث ،
 وكنت أظنه فيما سبق حديث مستقل ،
لكن كانت المفاجأة...!!!!!
أن هناك علاقة عضوية وترابط عميق بين صدر الحديث ، وآخره "كل الناس يغدو فبائع نفسه"أي أن كل فرد أيا كان توجهه ودينه يصبع وقد عقد عقدًا لبيع نفسه ، إما للشيطان وإما للرحمن ، فإن كان قد باعها لله وخاصة قد سبق واشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ، فقد فاز بعتقها هذا اليوم من النار ،وإن كانت الأخرى فقد أهلك نفسه وأوقعها بسلوكه العملي البعيد عن شروط البيع لله في النار والعياذ بالله ..
ولكن ماهي شروط البيع هذه؟
لن تذهب بعيدا فهي قد تم تلخيصها بإيجاز شامل في صدر الحديث: لتكون الحياة اليومية للمؤمن بين طهور مستمر حسيا ومعنويا ،وذكر لاينقطع يكون له رصيدا عظيما يثقل موازينه يوم القيامه(سبحان الله والحمد لله ) رمز لكل هذا الذكر، وصلاة لوقتها تنير حياته ،وتثمر أوقاته ،وتريح باله ،وصدقة تبرهن على صدق إيمانه مع الله في كل لحظة من لحظات تعامله مع الآخرين ، ومن فضل الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وسع مفهوم الصدقة لتشمل أبوابا كثيرة وعظيمة(تبسمك في وجه أخيك صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ،وإماطة الأذى من الطريق صدقة ...) ثم مصاحبة للصبر والاحتمال صبرًا جميلا في المحافظة والاستمرارية على كل ما سبق وما سوف يلحق من تكليفات في الحديث، تعينك على استمرارية الطاعة والقرب من الله ومن ثم السعادة في الدارين ،والقرآن هو المصدر المعين والموضح والهادي لك ، ومابه إما أن تعمل به وتلتزمه فيكون حجة لك بين يدي الله وإما أن تهجره وتجعله وراء ظهرك فيكون حجة عليك ...فاختر ما يصلحك... ،
 وهكذا تجد أن الحديث قد تكاملت معانيه ومراميه ليحيل حياة المسلم الذي يعيش هذه المعاني ويحاول تطبيقها على حياته اليومية إلى سعاده حقيقية ،
 رزقنا الله وإياكم هذا الفضل.