الثلاثاء، 23 أغسطس 2011


محركات الثورة المصرية العظيمة
أ.د.محمد المحمدي الماضي
إن أهم وأعظم ماميز الثورة المصرية (يناير/فبراير 2011)عن كافة الثورات السابقة والحالية ،على مر التاريخ أمران :
الأمر الأول : المخزون الحضاري العظيم :
فهو مخزون حضاري هائل وممتد آلاف السنين ،جعل شعب مصر يسوعب ويمتص العديد من الحضارات ؛ ابتداء من الحضارة الفرعونية ،ثم اليونانية ، فالرومانية ،وانتهاءً بالاسلامية ، مما كون عمقه الحضاري الأصيل ، وحفر في اللاشعور المصري منظومة عميقة ومتأصلة من القيم والأخلاق العليا.
الأمر الثاني: مخزون الغضب المتراكم:
والذي تجمع نقطة نقطة على مدى عشرات السنين في جوف هذا الشعب الحليم الصبور ،حتى وصل قمة ذروته في نهاية العقد الأول من 2011،وفاض الكيل ، وتحول خاصة بعد سلسلة من التصرفات شديدة الغباء والاستفزاز من النظام البائد إلى طاقة محركة هادرة وهائلة ،إذا انفجرت لن يثنيها أي قوة عن بلوغ مرادها.
لقد مثل الأمر الأول ما أبهر العالم أجمع من مستوى رقي وعبقرية شعب مصر في القيام بأقوى ثورة مع الحفاظ على أرفع قيم النظام ،والسلم ، والتسامح ، والإخاء ووحدة الصف ،وروح الفريق ، حتى صار شعب مصر  بالكامل وبكل طوائفه وأطيافه على اختلافهم؛ كالجسد الواحد .
وهذا هو البعد الأخلاقي لثورة شعب مصر العظيم.
وأما الأمر الثاني فقد مثل طاقة الدفع الهائلة والمحركة لقوة الثورة .
لقد استثمر هذا الشعب الذكي العبقري هاتين القوتين بأعظم مايكون وأحسن توظيفهما لإنجاح ثورته المباركة .
فإذا أضفنا إلي ذلك وقبله توفيق الله الذي هو جزء أصيل مستمد من عمقه الحضاري ، والذي تبلور كأعظم مايكون في ما أسماه جمعة الغضب ، والتي تقوضت فيها تماما أهم ألة للبطش كان يتكيء عليها النظام (جحافل الأمن المر كزي) فإن الثورة هنا تكون قد استكملت أركانها التي يصعب ان لم يستحيل تكرارها في أي مكان آخر غير مصر
أ.د.محمد المحمدي الماضي
23/8/2011

الأحد، 21 أغسطس 2011

أنا السبب -أحمد مطر رائعة تصور دور الحكام العرب العظيم تجاه شعوبهم


أنا السببْ
في كل ما جرى لكم
يا أيها العربْ
سلبتُكم أنهارَكم
والتينَ والزيتونَ والعنبْ
أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم
وعِرضَكم ، وكلَّ غالٍ عندكم
أنا الذي طردتُكم
من هضْبة الجولان والجليلِ والنقبْ
والقدسُ ، في ضياعها ،
كنتُ أنا السببْ
نعم أنا .. أنا السببْ
أنا الذي لمَّا أتيتُ : المسجدُ الأقصى ذهبْ
أنا الذي أمرتُ جيشي ، في الحروب كلها
بالانسحاب فانسحبْ
أنا الذي هزمتُكم
أنا الذي شردتُكم
وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ
أنا الذي كنتُ أقول للذي
يفتح منكم فمَهُ
Shut up
***
نعم أنا .. أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ .
وكلُّ من قال لكم ، غير الذي أقولهُ
فقد كَذبْ
فمن لأرضكم سلبْ ..؟
ومن لمالكم نَهبْ .؟
ومن سوايَ مثلما اغتصبتكم قد اغتَصبْ .؟
أقولها
صريحةً
بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ
وقلةٍ في الذوق والأدبْ
أنا الذي أخذتُ منكم كل ما هبَّ ودبْ
ولا أخاف أحداً
ألستُ رغم أنفكم
أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟
لم ينتخبني أحدٌ لكنني
إذا طلبتُ منكم
في ذات يوم ، طلباً
هل يستطيعٌ واحدٌ منكم
أن يرفض لي الطلبْ .؟
أشنقهُ
أقتلهُ
أجعلهُ يغوص في دمائه حتى الرُّكبْ
فلتقبلوني ، هكذا كما أنا
أو فاشربوا
"من بحر العرب"
ما دام لم يعجبْكم العجبْ
ولا الصيامُ في رجبْ
فلتغضبوا إذا استطعتم
 
بعدما قتلتُ في نفوسكم روحَ التحدي والغضبْ
وبعدما شجَّعتكم على الفسوق والمجون والطربْ
وبعدما أقنعتكم
أن المظاهراتِ فوضى ليس إلا وشَغَبْ
وبعدما علَّمتكم أن السكوتَ من ذهبْ
وبعدما حوَّلتُكم إلى جليدٍ وحديدٍ وخشبْ
وبعدما أرهقتُكم
وبعدما أتعبتُكم
حتى قضى عليكمُ الإرهاقُ والتعبْ
***
يا من غدوتم في يديَّ كالدُّمى وكاللعبْ
نعم أنا .. أنا السببْ
في كل ما جرى لكم
فلتشتموني في الفضائياتِ
 
إن أردتم والخطبْ
وادعوا عليَّ في صلاتكم وردِّدوا
' تبت يداهُ مثلما تبت يدا أبي لهبْ '
قولوا بأني خائنٌ لكم
وكلبٌ وابن كلبْ
ماذا يضيرني أنا ؟!
ما دام كل واحدٍ في بيتهِ
يريد أن يسقطني بصوتهِ
وبالضجيج والصَخب أنا هنا ، ما زلتُ أحمل الألقاب كلها
وأحملُ الرتبْ .
أُطِلُّ ، كالثعبان ، من جحري عليكم فإذا
ما غاب رأسي لحظةً ، ظلَّ الذَنَبْ .!
 
هل عرفتم من أنا ؟؟؟؟
أنا رئيس دولة من دول العرب