أ. د. محمد المحمدي الماضي
مسكين شعب مصر ، حتى في ثوراته العظيمه يتعب ويشقى وغيره يحكمه وينهبه ويركبه ويجعله مطية يحقق بها مآربه ، من زمن الفراعنة ، حتى عهد محمد علي .
يذكرني ما يحدث الآن من محاولات من البعض تجاه اختطاف الثورة ، ما حدث من محمد على بعد ثورة المصريين بقيادة زعماء الأزهر ضد الحملة الفرنسية . لتتحطم أحلام نابليون بونابارت ويقتل كليبر بواسطة الأزهري البطل سليمان الحلبي السوري ثم يقفز محمد علي الذي جاء من ألبانيا مكلفا من الخلافة العثمانية لمساعدة المصريين على رأس مجموعة من العسكر ، غير أن الفرق بين أوصياء الثورة اليوم والمتربصين لخطفها،ومحمد علي كبير ؛ فمحمد علي جاهد وحارب وهم إما لم يشاركو الشعب ثورته أو كانوا في معظم حياتهم السابقة في أحضان وأكناف أعدائه وبين ظهرانيهم ؛ يعملون مخلصين في تنفيذ أجنداتهم ، ويعدونهم للعب أدوار معينة بعد أن حرقت ورقة عميل سابق ولم تعد تصلح ...
فلا هم يؤمنون بالديموقراطية إذا لم تأتي بما يخدمهم ويدعم أجندتهم ، ولا هم يعملون لمصلحة هذا الشعب ناهيك عن أنهم لم ولن يعانوا مما عانا ، وتجد كلا منهم مشدودا بأحبال متينة وإن كانت غير منظورة تجاه قبلته الأولى أمريكا ومن ورائها ...
وخير دليل على أنهم يريدون الخطف وليس تمثيل حر للشعب ،
هو المحاولات المستميتة والاصرار العجيب لتسبق انتخابات الرئاسة الانتخابات النيابية ، ويتم صياغة دستور تفصيل تحت وصايتهم وليس كما قرر الشعب بأغلبية تقترب من 80% على عكس ما يريدون تماما لكن هم يعتبرون الشعب جاهل وغير واعي بمصلحته ويحتاج من يوعيه ويفهمه ، وأن هذا الشعب الجاهل المراهق غير الناضج الذي اختار خطأ نعم ،، يجب ألا نحترم ارادته لأنه لايمكن احترام ارادة السفيه (من وجهة نظرهم ) ولذلك فعلى كافة القوى الحرة الناضجة جدًا والفاهمة جدا والواعية جدا بما يجب أن تفعله والدور الذي يجب أن تؤديه أن تجمع نفسها في الداخل وهي والحمد لله مدعومة بل ومدفوعة بقوة من كل القوى العالمية المحبة للسلام في العالم وعلى رأسها اسرائيل وأمريكا ؛ لوقف مهزلة أن يمارس هذا الشعب الأبله العبيط اختيار ديموقراطي حر ويفسد سنوات طويلة ماضية من الجهد المضني في ركوبه وتوجيهه بواسطة قوادين وليسوا حكاما ، يقودوه لصالح أعدائه ،،،
والبرادعي وغيره ممن جاءوا إلينا من أمريكا بالبارشوط ومعهم أجندتهم الأمريكية اليهودية غير الخفية يعلمون جيدا أن الشعب لم يعد بالسذاجة ولا بالامبالاة التي كان يبدو عليها -متعمدا- قبل الثورة ... وأنهم طبقا لذلك لن يكون لهم حظ يذكر للقفز بواسطته على كرسي الحكم فماذا يفعلون ؟؟؟؟
هذا سؤال يحتاج منا ومعنا الشباب النابه أن نتنبه للاجابة عليه فليس من الشطارة أن نعتبر أنفسنا قد قمنا بالثورة ثم نترك الساحة لغيرنا يخطط ويتكتك كيف يعيد تحويلها لخدمة مصالحة لكن بوجه جميل أكثر لمعانا وجاذبية بدلا من الوجه الذي فسد وتقادم وأصبح شديد الكلاحة وصار عبئا وكلا على أسياده الذين يخدمهم ( اليهود والغرب)وهل هناك أمر أشد استعباطا واستنطاعا وردة وثورة مضادة ،وكل ما في القاموس من بشاعة ،ضد أي ثورة ،مما يفعله البرادعي وهؤلاء الأدعياء الذين فقدوا أدني درجات العقل ناهيك الحياء ، ليتشدقوا بالديموقراطية ثم ينسفونها من القواعد بعد أفضل عرس ديموقراطي علني مصور وحر ظللنا نتغني به ؟؟؟
ثم فجأه يريدون منا أن نمحوه من الذاكرة وكأنه أكبر عورة أو خطيئة تم ارتكابها وربما يأمروننا أن نكفر عنها ،وببساطة متناهية يبدأون في الاعداد لمؤتمرات حوارية ببغائية تنسفها نسفا وتؤسس لما تخطط له هي ويملى عليها من أسياد الخارج وكأنهم لا يتعاملون مع شعب ، وإنما مجموعة من الأبقار أو قل الأغنام او قل ما شئت ...!
والعجب كل العجب أن يتم ذلك باسم الثورة ويقودها ويدعو إليها من هم أعدى أعداء الثورة وأعداء الشعب الذي قام بها ،لأن الذي قام بالثورة العظيمة هو الشعب المصري ومن يسفهه ولا يحترم إرادته في إكمال طريقه للنهاية ليجني ثمار ثورته بأن يختار ويحاسب من يحكمه بعد اليوم ، فسوف يكون خائن للشعب وأكبر خائن للثورة ،ولو تكلم وتمسح بها ألف عام فلا فصل بين الثورة والشعب المصري وأكرر مليون مرة لأن الجمل الاعلامية المنحوتة بعناية تريد أن تقتل حلم الشعب المصري باسم الثورة وتذبحه ذبحا من الوريد إلى الوريد بسكين الثورة وشرعيتها ليموت موتا رحيما ويدفن دفنا كريما على أنغام الثورة ولا مانع أن يكون ذلك في ميدان الثورة أقصد ميدان التحرير كما ينادي البعض بالخروج غدا الجمعة لذبح ما أرادته أغلبية الثورة من الشعب المصري باختياره العلني الحر الأول في التاريخ حتى لاتكون سابقة يتعود عليها الشعب .
وتأملوا معي ذلك اللفظ الجديد البهيج المحفلط المظفلط ... الذي يراد له ليس فقط أن يقال في الميادين والصحف وإنما حتى في الدستور أو الوثيقة المقترحة كنموذج مما يريدون صياغة الدستور على شاكلته : لايجب للأغلبية أن تفرض رأيها وتستبد بالأقلية ، وكثيرون منا كادوا يوقعوا على تلك الوثيقة المبهمة وذات الخط الباهت وإن كانت تضم بالطبع المبادئ المكررة كالحرية والمساواة والعدالة الخ لكن في وسطها لفظ مثل نرفض استبداد الأغلبية للأقلية : وقفت عند هذا النص وتساءلت وكيف تكون اذن الديموقراطية إذا لم تحترم الأقلية رأي الأغلبية ؟ وهل توجد ديموقراطية في الأرض ، أعني ديموقراطية حقيقية ،لا تحترم فيها الأقلية الأغلبية ولو بفارق صوت واحد ؟؟؟؟؟
وهل تريد أقليتنا العبقرية أن تستبد بنا هي كما تفعل الآن وتفرض وصايتها علينا تقررمصيرنا بعلو الصوت وعقد المؤتمرات المكيفة والممولة من الجهات المشبوهة ( اقرأ مقالة :فتش عن التمويل فهمي هويدي)وإلا فإنه ستقدم شكوى في الأغلبية المستبدة للأمم المتحدة الأمريكية ..! وإنا لله وإن إليه راجعون ...!
وفي النهاية أود أن أتساءل لماذا قرر د. البرادعي ايقاف حملته الانتخابية ؟؟؟؟! انظر الخبر المنشور اليوم وهذا رابطه : http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2011/05/26/125156.html
إن الرد جاء واضحا على لسانه ولسان أحد مساعديه حيث قال بالحرف الواحد " وستولي الأهمية لتوعية المواطنين سياسًيا، والضغط من أجل وضع دستور جديد للبلاد قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر. "
وأضاف الناشط كريم السقا : كانت توجيهات البرادعي في لقاءاتنا الأخيرة به هي الانشغال حاليا في توعية المواطنين سياسيا،
أفيدوني أفادكم الله : ما هي تلك التوعية السياسية التي سوف يقوم هو ونشطاؤه بتوعية المواطنين بها ؟ وهل سوف يفهمهم أولا أنهم أخطأوا في الاستفتاء بنعم وعليهم أن يضغطوا معه بشكل ديموقراطي حر وفي استفتاء ثاني مثلا للبدء فورا في وضع دستور للبلاد قبل الانتخابات البرلمانية ؟ أم سوف يتم توعية المواطنين أن يتركوا له وللحكماء أمثاله مهمة تفصيل دستور مناسب وينسوا موضوع الاستفتاء إياه ما دام في مصر حكماء أمثاله وأمثال فلانه الفلانية الفقيهة الدستورية التي أرسلتها العناية الالهية وتلقتها سيدة مصر الأولى السابقة لتربيها وتصنعها على يديها لهذا اليوم الموعود لتتولى هي قيادة الثورة وتتحدث باسمها ؟؟؟!
ثم انتخابه رئيسا لللجمهورية بهذ الدستور التفصيل وبدون أي شرعية برلمانية ليتحكم هو في الشعب والثورة التي صنعها كيف شاء وربما اكتشف بعد كل ذلك أن الشعب لايزال في حاجة إلى دروس ممتدة في التوعية لأنه مزال في سنة أولى حضانة ديموقراطية ولم يتخرج بعد من الجامعة وأمامه مالا يقل عن عن عشرين عام حتى يتخرج كامل النضح فلايستطيع أحد أن يخدعه أو يضحك عليه ، وحينئذ سوف يسمح له فقط باختيار نوابه بعد أن جاوب على جميع الأسئلة بنجاح ومن أمثلة تلك الأسئلة :
س 1 اختر فقط اجابة صحيحة مما يأتي:
إذا كان أمامك 3 مرشحين فمن تختار ليكون اختيارك غير متعصب أو متطرف لبناء دولة ليبرالية حديثة :
- مرشح ليبرالي
- مرشح اشتراكي ناصري
- مرشح اخواني متطرف
لا شك أن السيد البرادعي أو من على شاكلته لن ينسي أن يضيف في توعيته للمواطنين أن عليهم أن يصروا ويطالبوا بشدة أن يتولى هو الرئاسة لفترة انتقالية بسيطة ( يدوب 20 سنة على الأكثر ) حتى يتم تخرجهم ، ولا مانع - إن كان هذا مطلب شعبي عارم - أن يضيف إليه بعض الشخصيات التي يثق هو فيها لتكون مجلس رئاسي ويعود الجيش لسكناته ويركز كل مواطن في الانتاج والجد والاجتهاد فالثائر الحق هو من ثار ليزيل الظالمين ثم يأتي بالرؤساء الصالحين المخلصين ويسلم لهم البلاد خالصة مخلصة وينام هو قرير العينين لأنهم سوف يحققون كل ما يحلم به شريطة ألا ينام وعيناه مفتوحتين ...!
والسلام أيها الشعب المصري العظيم وأيها الشباب الواعي جدًا الذي قام بثورة تعلم منها العالم وألهمت قادته وشعوبه ، ثم كان كريما كأجداده على مر التاريخ فسلمها للبرادعي والنخبة من الحكماء الطيبن ورحم الله محمد كريم الذي سلم محمد علي سلطة مصر ثم عاد هو والثوار ليناموا قريري العين وطبعا كلكم مذاكرين التاريخ وعارفين بعد ذلك ماذا حدث للنائمين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق